جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة دار التراث 1440ق - 2019م

اليونسكو وإيطاليا تنشئان فريق طوارئ لحماية التراث الثقافي

2016-2-15

توقع المديرة العامة لليونسكو إيرينا بوكوفا ووزير الخارجية الإيطالي باولو جنتيلوني اليوم الثلاثاء بروما اتفاقا بشأن إنشاء فريق عمل يتألف من خبراء في التراث الثقافي في إطار تحالف اليونسكو العالمي “متحدون-مع-التراث”.

وأفادت اليونسكو في بيان لها امس الاثنين بأن هذا الاتفاق سيتيح لها أن تطلب من الحكومة الإيطالية القيام بنشر الخبراء في فريق العمل المذكور لممارسة مهامه الخاصة بصون ممتلكات التراث الثقافي المتأثرة بالأزمات.

وأضافت أن هذا الاتفاق يمثل  تطورا هاما في تحالف اليونسكو العالمي “متحدون-مع-التراث”الذي انطلق في يونيو الماضي أثناء الاجتماع السنوي للجنة التراث العالمي في بون بألمانيا.

وأعربت اليونسكو عن أملها في أن تتخذ بلدان أخرى خطوات مماثلة لتعزيز قدرات المجتمع الدولي للاستجابة للتهديدات المتكررة على نحو متزايد والتي يتعرض لها التراث الثقافي في شتى أنحاء العالم.

وقالت المديرة العامة إيرينا بوكوفا إن الاتفاق المذكور إنما “يمثل خطوة رئيسية وابتكارية في الجهود التي نبذلها لنيل الاعتراف بالدور الهام للتراث الثقافي في ترسيخ الهوية والتماسك الاجتماعي. وبالإضافة إلى ذلك ينطوي التراث الثقافي على إمكانات اقتصادية هائلة”.

وأضافت بوكوفا: “يجب علينا مواصلة الضغوط من أجل إدماج التراث الثقافي في أكثر عدد ممكن من المبادرات الإنسانية والمتعلقة ببناء السلام”مضيفة: “إن إنشاء فريق عمل يضم خبراء في مجال التراث الثقافي وعناصر من الشرطة الإيطالية متخصصين في مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية من شأنه تعزيز قدراتنا على الاستجابة لحالات الطوارئ في المستقبل”.

ويشار إلى أن قيام الحكومة الإيطالية بإنشاء فريق العمل هذا إنما يعتبر استجابة مباشرة للاستراتيجية التي تبنتها الدول الأعضاء في اليونسكو أثناء اجتماعها في إطار المؤتمر العام للمنظمة الذي عقد في نوفمبر الماضي.

وتسعى هذه الاستراتيجية إلى تعزيز أنشطة اليونسكو الرامية إلى حماية الثقافة وتشجيع التعددية الثقافية كما أنها تدعو الدول الأعضاء إلى الإسهام في تنفيذ هذه الأنشطة ولاسيما من خلال إنشاء آليات للانتشار السريع للخبراء الوطنيين في حالات الطوارئ وذلك بتنسيق من اليونسكو.

جدير بالذكر أن الدول الأعضاء اعتمدت الاستراتيجية المذكورة كاستجابة لممارسات التدمير المنهجي ونهب المواقع الثقافية والهجمات التي تعرضت لها مظاهر التنوع الثقافي التي جرت مؤخرا على نطاق واسع وألحقت الضرر بالناس وبحقوقهم وأمنهم.

 

ووفقا لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية يعتبر التدمير المتعمد للتراث الثقافي بمثابة جريمة حرب أما تعزيز قدرات اليونسكو فيما يخص التصدي للتحديات الحالية فإنه يستند إلى الوثائق القانونية ولاسيما إلى اتفاقية 1954 الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح فضلا عن توسيع نطاق تطبيقها.

 

 

الكلمات الدّالة:

Please reload