جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة دار التراث 1440ق - 2019م

تنظيم ندوة ببغداد تحت عنوان "ورقات في المخطوطات العراقية"

2016-1-08

أقام منتدى فيض للثقافة و الفكر ندوته الثامنة و الاربعون على قاعة الدكتور حسين علي محفوظ والتي حملت عنوان " ورقات في المخطوطات العراقية " قدمتها البروفيسورة الدكتورة نبيلة عبد المنعم و ادار الندوة الدكتور محمد الواضح .

واستهل الواضح الندوة بالحديث عن اهمية المخطوطات و حالة الاهمال التي تتعرض لها مؤكداً على ان "المخطوطات هي جزء من التراث و التاريخ و التي تمثل تاريخ الاجداد " ، وقدم الواضح الخبيرة الدكتورة نبيلة عبد المنعم للحديث عن تاريخ المخطوطات حيث بينت : " ان المخطوطات العربية تعتبر من التراث الانساني القديم و لازال موجوداً و ان التراث هو كل ما خلفه الاجداد و المخطوطات هي جزء من التراث و هي كتاب لم يتم طبعه اما كتبت بخط المؤلف او بأمره ، و المخطوطات الموجودة في العالم كثيرة وصلت الى 6 ملايين مخطوطة موزعة على المكتبات العالمية و فقط في مكتبة باكو يوجد 2 مليون مخطوطة عربية " .

و اضافت الدكتورة : " في الفترة الاخيرة تم اتخاذ اجراءات جديدة للمحافظة على المخطوطات و كيفية الاستفادة منها اذ بينت ان اول من وجد منهج في تحقيق المخطوطات هم رجال الحديث و علم الكلام و هذه حقيقة ذكرها رام هرمزي في احدى مؤلفاته و من المهم جدا في تحقيق المخطوطات اعتماد مبدأ مقابلة النسخ و هذا يعني تدقيق النسخ حرفيا للتأكد من صحتها و اذا حقق الكتاب بدون اعتماد المقابلة يعتبر اعجمياً كما قيل في الاثر ".

و ذكرت الدكتورة نبيلة عبد المنعم ان : " الجامعة العربية قامت بجمع المحققين و الطلب منهم و ضع مناهج عامة في تحقيق المخطوطات و كان للمحققين العراقيين مشاركة في ذلك " .

وعرجت الخبيرة بحديثها عن تجربتها في تحقيق المخطوطات و ذكرت جملة من المشاكل التي واجهتها اثناء مسيرتها فاشارت الى ان " المحقق يعتمد على فهارس المكتبات الخطية و للفهرسة دور مهم في التحقيق مبينةً الفرق بين المسودات التي تعني الكتابة بخط يد المؤلف والمبيضات التي هي ايضاً بخط المؤلف نفسه لكنها تعتبر النسخة الثانية المصححة للكتاب " .

و تحدثت الدكتورة عن بعض المشاكل التي تخص التحقيق و التي منها تحقيق الكتب بشكل مكرر اي يقوم باحث ما بتحقيق كتاب معين ثم يقوم باحث اخر بتحقيق نفس الكتاب و هذا يمثل ضياع للجهد يمكن استثماره في تحقيق كتاب اخر " كما قالت الخبيرة " و عللت هذا الخلل بعدم وجود مؤسسة مختصة بشأن تحقيق الكتب .

و عرجت على موضوع كيفية اختيار المخطوطات و بين اطلاع المحقق على النسخ الاصلية هو امر ضروري و على اهمية طبع هذه الكتب و عدم نشر الكتاب المنشور سابقا و الاهتمام بالمخطوطات النادرة و خصوصا الكتب العلمية .

و اشارت الخبيرة نبيلة عبد المنعم الى ان مركز احياء التراث قد وجد على هذا الاساس و اكدت على الاهتمام بما يثبت اصالة هذه الامة و اضافت ان القسم الاول في تحقيق المخطوطة يهتم بدارسة المؤلف و سيرته الذاتية و القسم الثاني يشير لأهميتها ومدى فائدتها .

و تخللت الجلسة مداخلات قيمة من اساتذة و اكاديميين نذكر منهم الدكتور حسن البلداوي حيث كانت مداخلته حول قلة تحقيق المخطوطات العلمية مقارنة بالمخطوطات الانسانية و هل للتخصص اهمية في مجال التحقيق , اي ان الخوض في مجال تحقيق المخطوطة العلمية يتطلب اختصاصا علميا دقيقا و اجابت الدكتورة ان التخصص له اهمية بالغة في التحقيق و ذكرت ان هناك مناهج متعددة للتحقيق و كذلك يمكن معالجة الاخطاء في نسب المؤلفات الى غير كتابها من خلال الاسلوب .

 

و كانت مداخلة الدكتور محمد نعناع حول مشكلة التحقيق في المنطقة العربية و العراق بالخصوص و ان العديد من الكتب التي تعتبر من المصادر المهمة هي لمجاهيل و كانت هناك مداخلة للدكتور احمد الفرطوسي حول الغرض من قياس حجم المخطوطة و مقارنتها بغيرها و اجابت الدكتورة ان هذا يحدث بالمخطوطات الاصلية فقط لمعرفة تفاصيلها و تسائل هل اخذ علم المخطوطات من الاهمية بالقياس بغيره من العلوم و كان تساؤل اخر حول بالامكان الوصول الى هوية الكاتب من خلال اسلوب كتابته و اجابت نعم الى حد ما . و مداخلة الدكتور جعفر طعان حول عمر اقدم مخطوطة عرضت على الدكتور فأجابت انها لكتاب سليم بن قيس المكتوبة عام 90 هجرية .

 

 

الكلمات الدّالة:

Please reload