جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة دار التراث 1440ق - 2019م

مصر تحتفل باليوم العالمى للتراث

2016-4-16

تشارك مصر دول العالم الاحتفال بعد غد الاثنين باليوم العالمى للتراث, والذي يوافق 18 إبريل من كل عام, والذى جاء اختياره أثناء وجود أعضاء المجلس الدولي للآثار والمواقع التراثية “الإيكوموس” في موقع الحمامات في تونس عام 1982, واعتمده المجلس التنفيذي باليونسكو اعتبارا من عام 2001.

وقال الأثري سامح الزهار المتخصص فى الآثار الاسلامية والقبطية – فى تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم السبت بهذه المناسبة- إن الهدف من وجود يوم عالمي للتراث هو الاشارة إلى تلك المواقع التراثية التي تتعرض لانتهاكات مستمرة على مستوى العالم و التى قد يكون أغلبها معرضا للإندثار أو تعرضت أجزاء منها بالفعل , و تكون تلك الإشارة مجردة تماما من الإنصياع لمعايير خاصة او الإرتباط بحضارة شعب معين , فهي تتعامل مع الأمر بحيادية و تجرد و تقف من مواقع التراث فى العالم على مسافات متساوية .

وأضاف أن مصر تحتوي على عدد متنوع من المواقع الأثرية الموجودة على قائمة التراث فى مصر و هي طيبة (الأقصر) , و القاهرة التاريخية , و كنيسة (أبو مينا) بالإسكندرية , وآثار النوبة من فيلة إلي أبو سمبل, وجبانة منف (من أبو رواش إلي دهشور) , و “دير سانت كاترين” , ووادي الحيتان بالفيوم كموقع للتراث الطبيعي عام 2005.

وأوضح الزهار أن مصر حاليا تحاول جاهدة إضافة مواقع جديدة على قائمة التراث العالمي و منها مدينة الإسكندرية القديمة والمعابد البطلمية وقلعتا فرعون والجندي بسيناء , حيث تم تشكيل لجنة دائمة للآثار بالإسكندرية لتكون منوطة بإعداد ملف مدينة الإسكندرية وذلك بالتعاون بين وزارة الآثار ومحافظة الإسكندرية ومكتبة الإسكندرية و أبرز تلك المواقع هي كوم الشقافة وكوم الدكة وعمود السواري والآثار الغارقة , بالإضافة إلى عدد من المواقع الأثرية الإسلامية من بينها صهريج ابن النبيه وأبراج الإسكندرية القديمة.

وطالب بأن يكون عنوان هذا العام فى مصر فى الجانب التراثي ( عام الوعي بالتراث المادي المصري ) حيث يلعب الوعي الاثري دورا كبيرا في التأثير على العقل الجمعي للمتلقين سواء من الشباب أو الكبار أو الاطفال , و تحديدا الأطفال نظرا لحداثة عهدهم بالتفكير و الاستيعاب والاستنباط و ملامسة الجانب الثقافي من تراث بلادهم .

وأشار الاثري إلى ضرورة وجود آليات أكثر مرونه فى تدريب و اختيار عناصر من شباب الآثاريين تكون قادرة على التأثير و التأثر بالقدر الكافي و الاستعانة بالخبراء فى العلوم المعاونة كعلوم التنمية البشريه و التواصل و علم الاجتماع بشكل تكاملي , حيث أن الوعي الاثري يمثل مجموعة كبيرة من العلوم المتداخلة و المتشابكة و التى يجب أن تكون جميعا على طاوله واحدة بالتساوي للحيلوله دون وقوع مشكلات تنتج عن انعدام الوعي و للتأثير فى الواقع و فتح آفاق جديدة في محراب فكر الأجيال القادمة.

وأوضح الزهار أن العام الماضى كان الأسوأ على الإطلاق فيما يتعلق بالتراث العالمي , فلقد شهد العالم تدمير عدد كبير من مواقعه التراثية خاصة في سوريا و العراق و ليبيا على أيدي الإرهاب و تحديدا ما قامت به داعش , من تدمير تراث مدينة تدمر فى سوريا خاصة و أن تدمر من أهم بقاع التراث العالمي فهي تحتوى على آثار فريدة رومانية ويونانية قديمة وتم تصنيفها كموقع للتراث العالمي في عام 1980.

 

من ناحية أخرى, قال الدكتور خالد العناني وزير الآثار “إن دخول كافة المتاحف والمواقع الأثرية بمختلف أنحاء الجمهورية بعد غد الاثنين للمصريين والأجانب المقيمين بمصر مجانا في إطار احتفالات الوزارة بيوم التراث العالمي .

 

 

الكلمات الدّالة:

Please reload