جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة دار التراث 1440ق - 2019م

أسبانيا تهدي المغرب نسخة رقمية

2013-7-17

أسبانيا تهدي المغرب نسخة رقمية لـ1939 مخطوطًا أندلسيًّا ومغربيًّا 

 قدّم رئيس مؤسسة التراث الوطني الإسباني خوسي رودريغيث سبتيري إلى المكتبة الوطنية المغربية في الرباط 1939 نسخة رقمية من مخطوطات عربية توجد في المكتبة الملكية سان لورينزو ديل إيسكوريال، وهي المكتبة التي تضم أكبر نسبة من المخطوطات الأندلسية العربية. وسبق لهذه المؤسسة أن قدمت نسخًا إلى مكتبة الأسكندرية في مصر.

 وجاءت هذه الهدية العلمية في إطار الزيارة التي يقوم بها ملك أسبانيا خوان كارلوس إلى المغرب 

وتشمل هذه الهدية الثقافية العلمية مخطوطات وكتبا بعضها متوفر والآخر غير متوفر لأنه لم يتم السماح بنسخها في الماضي، وكلها تعود إلى الحقبة الأندلسية وحتى القرن الثامن عشر. ومن هذه المخطوطات تلك التي كان الأساقفة يحتفظون بها في كنائسهم بعد سقوط المدن الأندلسية.

ومن أهم المراحل التي حصلت فيها الكنيسة المسيحية على الوثائق والمخطوطات الأندلسية كانت سنة 1492م بعد سقوط غرناطة، ثم سنة 1609م عندما جرى طرد الموريسكيين من مجموع أسبانيا، وجرى الاستحواذ على ممتلكاتهم ومنها المخطوطات والكتب.

 كما تضم هذه الهدية وثائق مغربية، سواء نسخ من المراسلات بين ملوك اسبانيا والمغرب، وضاعت نسخ منها في المغرب بسبب عدم إدراك المغاربة في الماضي لأهمية الأرشيف، وفي الوقت نفسه الوثائق والتي كان يتم الحصول عليها في الحروب أو خلال اعتراض السفن في عرض البحر. 

ومن ضمن الكتب والمخطوطات الهامة التي حصلت عليها الإسكوريال مكتبة السلطان السعدي المولى زيدان، إذ اعترضت سفن حربية اسبانية سنة 1612 في إطار محاربتها القرصنة سفينتين بالقرب من مياه مدينة سلا بالقرب من العاصمة الرباط حاليا، وبعد تفتيشهما عثر الإسبان على مكتبة السلطان وبها أربعة آلاف مخطوط وكتاب. وكانت تضم دراسات في مختلف المجالات وبلغات متعددة ومنها التركية والفارسية في الرياضيات وعلم الفكل والطب والتاريخ والتشريع.

وتفاوض السلطان مع ملك اسبانيا فيلبي الثالث لاستعادة هذا الكنز الثقافي لكن بدون جدوى. واشترط ملك اسبانيا إفراج المولى زيدان عن جميع الأسرى المسيحيين الذين كانوا معتقلين في المغرب، لكن السلطان رفض وبرفضه بقيت مكتبته في الإسكوريال الى يومنا هذا.

 

 وتتجلى أهمية هذه الهدية الثقافية أنها تفتح آفاقا جديدة للبحث التاريخي في المغرب سواء العلاقات بين المغرب واسبانيا أو أوضاع الأندلسيين ولاحقا الموريسكيين بحكم ما توفره من مادة علمية ثمينة للغاية. وصدرت دراسات وكتب اسبانية كثيرة عن المخطوطات العربية في الإسكوريال.

الكلمات الدّالة:

Please reload