جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة دار التراث 1440ق - 2019م

"اﻷرشيف الصوتى" يوثق خطب الرؤساء ورجال الفكر

2016-6-15

 

صدر حديثاً كتاب بعنوان “الأرشيف الصوتى : ضوابطه وسبل التعامل معه” ، تأليف  د. عزت سعد حسان أحمد مدرس الوثائق و الأرشيف -كلية الآداب جامعة بنى سويف .

تتمثل أهمية هذا الكتاب من وجهة نظر المؤلف في لفت النظر إلى الأرشيفات ذات النوعية غير التقليدية من الوثائق؛ وخاصة أرشيف الوثائق الصوتية، نظرا لأنها لم تحظ باهتمام وعناية في كثير من أراشيفنا، لغياب دور كثير من المؤسسات الأرشيفية تجاه هذه النوعية من الوثائق؛ من حيث المتابعة لطرق الإعداد، والإنتاج، والتوثيق، والتقييم، ووضع التصورات لها وللموضوعات والمجالات المسجلة من وجهة النظر الأرشيفية. فضلا عن خلو التشريعات والقوانين الأرشيفية من تحديد مدى المسئولية تجاه كل من المؤسسة الأرشيفية والمؤسسات المعنية بالإنتاج (المنشأ)، والمتحدثين، والمسئولية تجاه جمهور المستفيدين، ومدى الحجية والثبوت لهذه النوعية. كما أنه لم تكن هناك دراسات ( كافية ) وثائقية أو أرشيفية علمية حولها.

يتناول الكتاب الوثائق الصوتية ( الخاصة بالخطب والتصريحات والمؤتمرات الصحفية للزعماء والرؤساء ورجال الحرب والوزارات، يضاف إلى ذلك تسجيلات الندوات والاجتماعات والأخبار واللقاءات والأحاديث والحوارات مع رجال الفكر في السياسة والثقافة والعلماء في معظم فروع التاريخ، وضيوف الإذاعة والتليفزيون، وهذا دون عداها من الأنواع الأخرى الخاصة بالتسجيلات الموسيقية والغنائية، والفنية، والدرامية، والإعلانية، والترفيهية ) تعريفا، وتقييمًا، ومعالجة فنية، وتخزينا واسترجاعًا، وكذلك متطلباتها من الحماية، والصيانة، والتجهيزات، والتشريعات، وغيرها من المتطلبات الأرشيفية.

تضمن الكتاب أربعة فصول، تقدمها فصل تمهيدي عن المفاهيم والمصطلحات الأساسية التي يدور حولها عنوان الكتاب، أما الفصل الأول فيقف على التعريف بالوثائق الصوتية، حيث تعرض لأهمية الصوت ودوره في الأتصال الحضاري، كما عرج على تاريخ وتطور استخدام المصادر الصوتية المنطوقة، ثم قدم تقسيما وتعريفا لأهم أنواع وأشكال الوثائق الصوتية وسماتها ومميزاتها.

بينما عمد الفصل الثاني على كشف نقص الوعي بأهمية الوثائق الصوتية، حيث وضح المشاكل والأسباب التي دفعت بهذه الوثائق بأن تنمو بعيد عن مجال الأهتمام والرعاية الأرشيفية لفترات طويلة، كما يعرض لآليات وسياسات حصول الأرشيف على المواد الصوتية من مصادرها ( منتجها ) من أجل ضمها إليه، حيث فند عناصر هذه السياسة، وعدد المصادر والطرق والإجرات التي من خلالها يمكن الحصول على هذه الوثائق، مثل: الإيداع، التحويل الإداري، الشراء، قبول التبرعات، الأستيلاء.

والفصل الثالث يطرح المعالجة والعمليات الفنية الأرشيفية اللازمة للوثائق الصوتية، من: الأختيار والأقتناء، والتقييم الأرشيفي، وفق اعتبارات ومبادئ ومعايير تقييم الوثائق الصوتية، وقيمها المختلفة، وإجراءات الإضافة أو الضم للأرشيف، من: اسقبال واستلام من الجهات، فحص الوثائق، القيد في السجلات، كما وقف هذا الفصل على نظم التصنيف والترتيب، والوصف(الفهرسة) الأرشيفي لهذه المواد، من حيث إجراءات وخطط تصنيف الوثائق الصوتية وطرق ترتيبها وترميزها، ومعايير وصفها، ومستويات الوصف، وأهم حقوله وعناصره المستمدة من الوثائق، وقواعد استخدام هذه العناصر مع التطبيق بالأمثلة، مع طرح أهم أدوات الفهرسة والوصف التي يمكن إعدادها لهذه الوثائق من قبل الأرشيف، من: فهارس، وقوائم، وكشافات.

وجاء الفصل الرابع والأخير ليتطرق إلى متطلبات أخرى لازمة لمثل هذه النوعية من الوثائق داخل أي أرشيف، من: متطلبات قانونية، ومالية، ومهارات وخبرات بشرية، ومتطلبات المبنى من: مواصفاته، وتصميمه، وتقسيمه إلى وحدات، وكذلك المتطلبات من الأجهزة، والمعدات، والظروف الملائمة للحفظ والصيانة.

وقد ذيل الكتاب ببعض من النصوص، والمواد القانونية، والنماذج من الوثائق المستخدمة في الضبط الأرشيفي، وكذلك بعض من أشكال وأجهزة الوسائط الصوتية ومعدات التخزين، وغيرها ممن تم استخدامه وساعد على الشرح والتوضيح

 

 

Please reload